أكد رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في محافظة جرش زيد الزبون أهمية تعزيز العمل الإنساني والخيري والتطوعي باعتباره ركيزة أساسية في خدمة المجتمع وتعزيز قيم التكافل والتعاون بين أبناء الوطن.
واضاف الى " الرأي" ان الاتحاد عمل خلال شهر رمضان المبارك على تعزيز حضوره ودوره الإنساني في خدمة المجتمع، من خلال تنفيذ مجموعة من المبادرات والأنشطة الخيرية والتطوعية التي استهدفت الفئات الأكثر حاجة. وقد شملت هذه الجهود تنظيم موائد الإفطار الرمضانية للأسر المحتاجة وعابري السبيل، إلى جانب توزيع الكسوة على المحتاجين والأيتام، بما يسهم في إدخال الفرحة إلى قلوبهم والتخفيف من الأعباء المعيشية عنهم خلال الشهر الفضيل.
وبيّن أن هذه المبادرات نُفذت بالتشاركية والتعاون مع عدد من الجمعيات الخيرية في المحافظة، في إطار تعزيز العمل التكاملي بين مؤسسات العمل التطوعي والإنساني، وترسيخ قيم التكافل والتضامن التي يتميز بها المجتمع الأردني، خاصة في شهر رمضان الذي يشكل مناسبة لتعزيز روح العطاء ومساعدة الآخرين.
وقال انه في مسيرة العمل العام تبرز شخصيات قيادية تركت بصمات واضحة في خدمة المجتمع من خلال جهودها الصادقة ورؤيتها الإصلاحية التي تسهم في دعم مسيرة التنمية وترسيخ ثقافة العطاء. ومن بين هذه الشخصيات وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، التي قدمت نموذجاً وطنياً متميزاً في القيادة المسؤولة والعمل العام القائم على النزاهة والشفافية وروح الخدمة العامة، إلى جانب الجهود التي يبذلها أمين عام سجل الجمعيات الخيرية ناصر الشريدة ورئيس الاتحاد العام للجمعيات الخيرية عامر الخوالدة لدعم مسيرة العمل الاجتماعي وتعزيز دور المؤسسات التطوعية في خدمة المجتمع.
واشار لقد تمكنت الوزيرة بني مصطفىمن تعزيز دور الوزارة وحضورها الفاعل في رعاية الفئات الأكثر حاجة والعمل على ترسيخ مكانة العمل الإنساني والاجتماعي كأحد الركائز الأساسية لبناء مجتمع متماسك يقوم على العدالة الاجتماعية والتكافل والتراحم بين أفراده. ويتجلى ذلك من خلال البرامج والمبادرات التي تهدف إلى تمكين الأسر المحتاجة وتعزيز الحماية الاجتماعية، إضافة إلى دعم العمل التطوعي والمؤسسات الخيرية التي تشكل شريكاً مهماً في تحقيق التنمية المستدامة.
وبين ان هذه الجهود تنطلق من رؤية تؤمن بأن الإنسان هو محور التنمية وغايتها إذ إن تمكينه اقتصادياً واجتماعياً يمثل الأساس في بناء مجتمع قادر على مواجهة التحديات وتحقيق الاستقرار والتنمية ومن هذا المنطلق عملت الوزارة على تطوير منظومة العمل الاجتماعي وتعزيز الشراكات مع الجهات الرسمية والأهلية، بما يسهم في توسيع نطاق الخدمات الاجتماعية وضمان وصولها إلى مستحقيها بعدالة وكفاءة.
كما عُرفت الوزيرة بنهجها القائم على النزاهة والشفافية في إدارة العمل العام حيث تعد النزاهة بالنسبة لها ممارسة عملية تنعكس في القرارات والسياسات التي تسعى إلى تحقيق العدالة وتعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة في العمل المؤسسي، الأمر الذي يعزز الثقة بين المؤسسات الحكومية والمجتمع.
وفي إطار تعزيز العمل التشاركي أولت الوزارة اهتماماً كبيراً بتعزيز التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية، إيماناً بأن العمل الاجتماعي مسؤولية مشتركة تتكامل فيها الجهود الرسمية والأهلية لخدمة الفئات الأكثر حاجة. وقد أسهم هذا التوجه في توسيع آفاق التعاون بين الوزارة والقطاع التطوعي، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ويعزز قيم التضامن والتكافل في المجتمع الأردني.
كما يبرز في هذا السياق الدور المهم الذي يقوم به أمين عام سجل الجمعيات الخيرية ناصر الشريدة في تنظيم عمل الجمعيات الخيرية وتطوير أدائها بما يعزز الشفافية والحوكمة في العمل الخيري، إلى جانب جهود رئيس الاتحاد العام للجمعيات الخيرية عامر الخوالدة في توحيد الجهود التطوعية ودعم المبادرات الإنسانية والاجتماعية التي تخدم الفئات المحتاجة في مختلف مناطق المملكة.
ولم يقتصر دور الوزيرة وفاء بني مصطفى على الجانب الإداري والمؤسسي، بل تميز أيضاً بحضورها الميداني وتواصلها المستمر مع المواطنين، حيث تحرص على متابعة احتياجاتهم والاستماع إلى قضاياهم والعمل على معالجتها، في تجسيد واضح لروح القيادة القريبة من المجتمع والمؤمنة بأن المسؤولية الحقيقية تبدأ من الميدان.
واختتم حديثه بأن ما تقدمه هذه الشخصيات من جهود مخلصة في دعم مسيرة التنمية الاجتماعية وتعزيز قيم العدالة والتكافل في المجتمع الأردني يستحق التقدير، إذ تمثل نموذجاً وطنياً للمسؤول الذي يجمع بين الكفاءة والنزاهة والإخلاص في خدمة الوطن.
ويبقى العمل الإنساني والتطوعي مسؤولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والمجتمع وهو نهج يعكس أصالة المجتمع الأردني وقيمه الراسخة في التعاون والتكافل، مع استمرار الأمل في تعزيز منظومة العمل الاجتماعي بما يخدم الوطن والمواطن ويعزز بناء مجتمع متماسك تسوده العدالة والإنسانية.

